الصدقة إلى أهل الذمة من باب إيصال البر إليهم، وما نهينا عن ذلك، ثم استدل بالآية" (¬١).
٤ - قول الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (٢٧٢)﴾ (¬٢).
سبب نزول الآية: أن المسلمين كانوا يكرهون أن يتصدقوا على أقاربهم من المشركين ليدخلوا في الإسلام حاجة إليها، فنزلت الآية لبيان حصول الثواب بالصدقة على الأقارب وإن كانوا مشركين، قال ابن الجوزي: " هذا رأي الجمهور " (¬٣).
(١٢٧) ٥ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق هشام، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄ قالت: قدمت عليّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله ﷺ، فاستفتيت رسول الله ﷺ قلت: إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصل أمي؟ قال: "نعم، صلي أمك" (¬٤) (¬٥)، وفي لفظ: "وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدهم " (¬٦).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر أسماء بصلة أمها وهي مشركة، فدل على جواز ذلك، ومن أنواع الصلة صدقة التطوع، ومن ذلك الوقف.
(١٢٨) ٦ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق نافع، عن عبد الله بن عمر -