وقال بعض المالكية يكره هذا الوقف (¬١).
القول الثاني: عدم الجواز.
وهذا قول أبي حنيفة وتلميذه أبي يوسف، حيث قالا بعدم جواز وقف المنقول ما عدا الكراع والسلاح على قول أبي يوسف، وبه قال بعض المالكية، لكن ضعفه بعضهم (¬٢)، وهو المذهب عند الشافعية والحنابلة حيث قالوا: بعدم جواز وقف الدراهم والدنانير لإقراضها ودفعها مضاربة كما سيأتي (¬٣).
القول الثالث: يجوز هذا إذا كان متعارفاً عليه.
وبه قال محمد بن الحسن من الحنفية (¬٤)، والعمل والفتوى عليه عندهم.
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول: (الجواز)
١ - ما تقدم من الأدلة الدالة على مشروعية الوقف (¬٥).
٢ - ما تقدم من الأدلة الدالة على مشروعية وقف ما يفنى باستهلاكه (¬٦).
٣ - أن الوقف تحبيس للأصل وتسبيل للمنفعة حاصل هنا، وأما تحبيس