قال الإمام أحمد: " أنا عندي جائز أن يوقف مشاعاً غير مقسوم، سهم من كذا وكذا سهم مثل البيع " (¬١).
وقال أيضا عن المشاع: " كيف يجيزون بيعه ولا يجيزون إذا وقفه، قول متناقض، إذا كان يبيعه فإنما باع ما يملكه، وكذا يوقف ما يملك " (¬٢).
وقال في وقف المشاع: " هم يقولون البيع جائز، والصدقة والوقف والهبة أيضا مثله " (¬٣).
أدلة القول الثاني: (عدم صحة وقف ما لا يقبل القسمة)
استدل على أنه لا يصح وقف ما لا يقبل القسمة:
١ - أن الشريك لا يقدر على البيع، وإن فسد فيها شيء لم يجد من يصلحه معه (¬٤).
ويناقش: بأنه لا يسلم أن الشريك لا يقدر على البيع، بل هو قادر عليه، ولا يعدم من يشتري منه، والإجماع على أن للشريك بيع نصيبه من المشاع (¬٥).
أما القول بأنه لا يجد من يصلح معه ما يفسد فضعيف لقيام ناظر الوقف بهذا العمل، فهي أول واجباته، ولذا فهو موكل بذلك (¬٦).
٢ - أن القبض شرط لجواز الوقف، والشيوع يخل بالقبض، والتسليم؛