العمل بها، فهذا كفر باتفاق المسلمين؛ إذ لا أحد يطاع في كل ما يأمر به من البشر -بعد رسول الله ﷺ، والشروط إن وافقت كتاب الله كانت صحيحة، وإن خالفت كتاب الله كانت باطلة " (¬١).
فلم يجز أحد من أهل العلم العمل بنصوص الواقف إذا خالفت شرع الله تعالى، سواء في ذلك الحنفية (¬٢)، والمالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، والحنابلة (¬٥)، وغيرهم من أهل العلم.
قال الكمال ابن الهمام الحنفي: "شرائط الواقف معتبرة إذا لم تخالف الشرع، والواقف مالك، له أن يجعل ملكه حيث شاء ما لم يكن معصية" (¬٦).
وقال الدردير المالكي: "واتبع وجوباً شرطه إن جاز شرعاً، ومراده بالجواز: ما قابل المنع " (¬٧).
وقال ابن حجر الهيثمي الشافعي: " إن قلت: شرائط الواقف مراعى كنص الشارع، قلت: محل مراعاته حيث لم يخالف غرض الشارع " (¬٨).
وقال: "أما ما خالف الشرع كشرط العزوبة في سكان المدرسة -مثلاً- فلا يصح" (¬٩).