فَلَمْ أَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يُخْبِرْنِي بِهَا؛ فَذَلِكَ الَّذِي دَخَلَنِي!!
فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أَعْلَمُهَا!
فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ؛ فَمَا هِيَ؟
قَالَ: الَّتِي قَالَهَا لِعَمِّهِ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)!
فَقَالَ طَلْحَةُ: صَدَقْتَ!
٦١ - حدثنا إبراهيم بن معقل النسفي: ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل: نا محمد ابن عمرو بن مقسم قال: سمعت عطاء بن مسلم الصنعاني قال: كان وهب بن منبه يقول:
إِنَّ اللهَ كَلَّمَ مُوسَى فِي أَلْفِ مَقَامِ، فَإِذَا كَلَّمَهُ رَبُّهُ؛ رُئِي النُّورُ فِي وَجْهِهِ ثَلَاثًا - وَمَنْ يَقْصِدُ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ حَيْثُ كَلَّمَهُ رَبُّهُ! قَالَ: وَقَالَتْ لَهُ أُخْتُهُ: تَزَوَّجْتَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ الَّتِي عِنْدَكَ - وَلَيْسَتْ فِي بُيُوتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؛ وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الْحَالِ! - فَلَوْ كُنْتَ تَزَوَّجْتَ مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ! قَالَ: وَمَا أَصْنَعُ بِذَلِكَ؟ وَأَنَا الْيَوْمَ - مُذْ كَلَّمْتُ رَبِّي - لَيْسَ لِي بِالنِّسَاءِ مِنْ حَاجَةٍ! فَلَمَّا أَكْثَرَتْ عَلَيْهِ؛ دَعَا عَلَيْهَا، فَبَرِصَتْ! فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ! قَالَ: فَصَامَ هُوَ وَأَخُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ - لَمْ يَطْعَمَا شَيْئًا -! ثُمَّ افْتَرَشَا الرَّمَادَ، وَلَبِسَا الْمُسُوحَ - يَدْعُوَانِ اللهَ لَهَا؛ حَتَّى كَشَفَ عَنْهَا ذَلِكَ الْبَلَاءَ!