«وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ! قَدْ جِئْتُكُمْ بِالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ فَأَسْلِمُوا تَسْلَمُوا».
فَقَالَ الْعَبَّاسُ؛ وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ الصَّوْتَ! قَالَ: فَبَعَثَ مُنَادِيًا، فَنَادَى:
«مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ؛ فَهُوَ آمِنٌ».
قال: ثُمَّ بَعَثَ بِأَبِي سُفْيَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؛ فَأَجْلَسَهُ عَلَى عُقْبَةِ الثَّنِيَّةِ! قَالَ: فَأَقْبَلَتْ بَنُو سُلَيْمٍ، فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ! مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذِهِ بَنُو سُلَيْمٍ. قَالَ: مَا لَهُ وَلِسُلَيْمٍ؟! قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي الْمُهَاجِرِينَ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الأَنْصَارِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ! مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذَا الْمَوْتُ الأَحْمَرُ! هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الأَنْصَارِ! فَقَالَ: