أَحَبُّ أَنْ يَطَّلِعَ الْخَلْقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ؛ فَهُوَ غَافِلٌ عَنِ اللهِ!
٢٨٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: سمعت محمد بن عبد الله - خادم بشر الحارث - يقول: سمعت بشرًا يقول: سمعت وهيبًا يقول:
نَظَرْنَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَالْمَوَاعِظِ؛ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَرَقَّ لِلْقَلْبِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي تَدَبُّر!
٢٩٠ - حدثنا أبو محمد عبيد الله بن محمد بن إبراهيم الوزان: حدثنا إبراهيم بن الحجاج عن شقيق بن إبراهيم قال:
لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَاشَ مِئَتَيْ سَنَةٍ لَا يَعْرِفُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ؛ فَقَدِ اسْتَحَقَّ إِعْرَاضَ اللهِ عَنْهُ إِلَّا أَنْ يَسْمَحَ لَهُ وَيَتَجَاوَزَ عَنْهُ: مَعْرِفَةُ اللهِ، وَمَعْرِفَةُ نَفْسِهِ، وَمَعْرِفَةُ عِلْم الله ﷾، وَمَعْرِفَةُ عَدُوٌّ اللهِ إِبْلِيسَ:
فَأَمَّا مَعْرِفَةُ الله ﷿: أَنْ يَعْرِفَهُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ أَلَّا مُعْطِيَ غَيْرُهُ، وَلَا مَانِعَ سِوَاهُ!
وَمَعْرِفَةُ نَفْسِهِ: أَنْ يَعْرِفَهَا فِي ضَعْفِهِ وَعَجْزِهِ؛ أَلَّا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرُدَّ شَيْئًا مِمَّا يَقْضِي اللهُ بِهِ عَلَيْهِ!
وَمَعْرِفَةُ عِلْمِ اللهِ: أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْأَعْمَالِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ -