أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ أَطْوَعَ مِنْكَ! اجْعَلِ النَّاسَ أَصْنَافًا ثَلَاثَةً: اجْعَلِ الشَّيْخَ بِمَنْزِلَةِ الأَبِ! وَالأَوْسَطَ بِمَنْزِلَةِ الأَخ! وَالصَّغِيرَ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ! فَبِرَّ أَبَاكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وَاعْطِفْ عَلَى رَحِمِكَ! وَاعْلَمْ أَنَّكَ أَوَّلُ خَلِيفَةٍ تَمُوتُ!
٢٧ - حدثنا الإمام عبد العزيز الحلواني: ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي عمرو الحذاء المقرئ: ثنا أبو حامد الهمذاني: ثنا محمد بن الطيب: ثنا الأنصاري: ثنا عبد الله الجعفري - هو ابن قسيم - عن مجالد عن الشعبي قال:
مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَسَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ: [الوافر]:
دَعَتْنِي النَّفْسُ بَعْدَ خُرُوجِ عَمْرٍو … إِلَى اللَّذَّاتِ تَطَّلِعُ اطِّلَاعًا
أُحَاذِرُ - إِنْ أَطَعْتُكِ - سَبَّ نَفْسِي … وَمَخْزَاةً تُجَلِّلُنِي قِنَاعًا
فَقُلْتُ [لَهَا] عَجِلْتِ فَلَنْ تُطَاعِي … وَلَوْ طَالَتْ إِقَامَتُهُ رِبَاعًا
فَقَالَ عُمَرُ ﵁ بَعْدَمَا أُتِيَ بِالْمَرْأَةِ -: أَيُّ شَيْءٍ مَنَعَكِ عَنِ اللَّذَّاتِ؟! قَالَتِ: الْحَيَاءُ وَإِكْرَامُ عِرْضِي!