مكتوب: (يا هادي المضلين! وراحم المذنبين! ومقيل عثرات العاثرين! ارحم عبدك ذا الْخَطَرِ العظيم، والْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ أَجْمَعِينَ، واجعلنا مع الأحياء الْمَرْزُوقِينَ، مع الذين أنعمت عليهم: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾! آمين رب العالمين!).
٨٥٦ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن موسى: ثنا محمد بن نصر بن سليمان: ثنا محمد بن أبي عمرو عن أبي عاصم: حدثني أبي عن جده قال:
أرسل الحجاج إلى الحسن بن أبي الحسن، فأتاه وهو جالس في قبة، والثلج يقطر من فوقه، فقال لي: يا حسن! أنت القائل: (اتَّخَذوا عباد الله خَوَلا، ودين الله دَغَلًا، ومال الله دولا، والفيء مغنما، والزكاة مغرما، يأخذونه من غير حَقِّهِ، وينفقونه في غير حِلِّهِ)؟! قال: قلت: نعم! قال: وما حملك على ذلك؟! قلت: قول الله ﷾: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧]! قال: أما علمت أن للسلطان وقارًا؟! قلت: تلك للعادلة منهم! فقال لي: كذبت!!
قلت: هكذا حدثني أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ:
«إِنَّ السُّلْطَانَ ظِلُّ اللهِ فِي الأَرْضِ؛ مَنْ نَصَحَهُ اهْتَدَى، وَمَنْ غَشَّهُ غَوِيَ: