عزّ الدين بن جماعة فقرر عوضه القاضى بهاء الدين ابا البقاء السبكي وكان تاج الدين قائما باعباء المنصب كلها وعزّ الدين مقبل على شانه بالاشتغال بالحديث والعبادة والحج والمجاورة فلما مات باشر عزّ الدين الامور بنفسه الى ان كان فى السادس عشر من جمادى الآخرة سنة ٦٦ فتوجه الى الامير يلبغا مدبر المملكة وهو فى الصيد فى بعض بلاد الجيزة فنزل بخيمة ايبك (¬١) امير آخور الى ان حضر يلبغا فسلم عليه فسأله عن سبب حضوره فاخرج مصحفا كان معه وسأله به واقسم ان يعفيه من القضاء فامتنع فالح عليه الى ان قال عزلت نفسى وذكر ما يقتضى ترقيق قلبه عليه وقبول عذره وتوجه من عنده وهو منبسط ويقول لمن يلقاه اعفيت من القضاء وعزلت نفسى وكل من يسمع ذلك يتألم فلما رجع يلبغا الى القاهرة ارسل له خواصه شيئا بعد شئ يسألونه ويضرعون اليه وهو مصمم على الامتناع الى ان ركب يلبغا اليه فدخل عليه وهو فى جامع الازهر وصحبته قاضى الحنفية جمال الدين ابن التركمانى وقاضى الحنابلة موفق الدين الحنبلى واستعان بهما عليه فامتنع فالحوا عليه فصمم وحلف بايمان مغلظة انه لا يعود ثم اتفق الرأي على تولية ابى البقاء ويقال ان ذلك كان بمشورة القاضى عزّ الدين فلما ولي ابو البقاء حضر اليه وسلم عليه واحسن الى من هو من جهته وحج القاضى عزّ الدين من سنته وجاور الى ان مات فى السنة المقبلة (¬٢) وكان يقول اتمنى ان اموت فى احد الحرمين معزولا عن القضاء فنال امنيته فى الامرين ودفن بالقرب من الفضيل بن عياض بباب المعلاة وكان الملك الناصر محمد بن قلاون فوض اليه تعيين من يصلح
Kitab: Ad-Durar al-Kaminah (al-Hindiyyah al-Ula) · Pengarang: ابن حجر العسقلاني
Baca Juz 2, halaman 381
Rujukan halaman ini: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى، ج 2، ص 381 (SanadKitab #30171, hlm. urut 927)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.