وأن يأتي عليه جوائح الزمان بحوائج الإنسان، فيستنفده (¬١).
والخصم يقول: الشرع ورد بجواز نكاح الصغيرة إذا كانت بكرا، فنحن نلحق بها الثيب، ونقول: صغيرة وصغيرة، والجامع بينهما العجز عن مباشرة التصرف لنفسها بنفسها (¬٢).
والجواب:
نقول: كيف تلحق إحداهما بالأخرى والشرع فرق بينهما في قوله ﵇: «الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر في نفسها» (¬٣)، والتسوية في موضع فرق الشرع باطلة؟.
فإن قالوا: المراد بالثيب البالغ، بدليل أن الثيب التي يثبت لها الاستحقاق البالغ؛ إذ الصغيرة لا حق لها، وعندنا الثيب البالغ أحق بنفسها من وليها (¬٤).
قلنا: حمل الحديث على ما ذكرتموه يبطل فائدة تخصيص رسول الله ﷺ الثيب بالذكر، فإن عندكم لا فرق بين الثيب والبكر إذا