[١٠٨] مسألة:
لا ينعقد النكاح بشهادة فاسقين، أي بحضورهما عندنا (¬١).
وقال أبو حنيفة ﵀: ينعقد (¬٢).
ومأخذ النظر: اختلاف الإمامين في (¬٣) الفاسق: هل له أهلية الشهادة أم لا؟، ومعنى الأهلية تصور قبول قوله في بعض الأحوال.
فالذي ذهب إليه الشافعي: أن الفاسق ليس له أهلية الشهادة، بدليل أمور ثلاثة:
* أحدها: علمنا بأن الأولين من لدن رسول الله ﷺ إلى يومنا هذا؛ من الحكام والقضاة والولاة كانوا يبحثون عن أحوال الشهود، ويسألون عن بواطنهم، وعن النقير (¬٤) والقطمير (¬٥)، ويبعثون أصحاب المسائل، ولولا أن العدالة شرط لما أجمعوا على اعتبارها، والسؤال عنها (¬٦).
* الثاني: قيام التهمة، فإن السبب الذي هو مثار التهمة منشؤها قائم في حقه، وهو الفسق؛ الذي تابع فيه هواه، ولم ينظر في عقباه، مال إلى