واحد منهما أن يكون كل واحد منهما جزء الآخر، كما لو قطعنا غصنين من شجرتين، واتخذنا منهما بابا، فإن الجزئية بين الغصن وشجرته، ولا جزئية بين الشجرتين، ثم الذي يقطع دابر هذا الكلام أن البعضية المحرمة في حق أم الموطوءة وابنتها إذا كانت مستفادة من الموطوءة ومتعدية إليهما بواسطتها؛ وجب أن تكون محرمية في حقها، [ولا] (¬١) يتصور أن يتعدى التحريم إلى أصولها وفروعها، فأما إذا لم يؤثر في غير محلها (¬٢).
وأما الرضاع فالتحريم فيه مستفاد من النص، وليس معللا بمجرد [البعضية] (¬٣) عندنا، ثم دليل انتفاء [البعضية] (¬٣) ([مطلقا] (¬٤)؛ انتفاء النسب؛ فإنه عبارة عن حقيقة [البعضية] (¬٣)) (¬٥).
وأما ثبوت تحريم المصاهرة في وطء الشبهة وملك اليمين، فيمنع على وجه للشيخ أبي إسحاق الإسفراييني (¬٦)، فإنه قال: لا يثبت تحريم المصاهرة