نقول: على أن لا بد من تقديم تسلم الملك إلى الأب لانعقاد الولد حرا، غير أن هذا الحكم يثبت بطريق الضرورة؛ فينبغي أن يتقدر بقدر الضرورة (¬١)، وذلك حاصل بتقديم الملك على العلوق، فلا حاجة إلى تقديمه على الوطء.
قولهم: إن الوطء خطة واحدة، وأوله وآخره شيء واحد، باطل؛ فإنه قد ينفصل أوله عن آخره وآخره عن أوله؛ إذ قد يكون أوله شبهة، ثم يصير آخره [حلالا] (¬٢)، بأن يبتدئ أمة بشبهة، ثم أنه يشتريها له وكيله وهي أثناء الوطء، [وقد] (¬٣) يكون أوله [حلالا] (¬٤) وآخره حراما؛ بأن يقول: إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا، فإنه إذا ابتدأ الوطء طلقت، ويصير آخر وطئه حراما، وإذا كان آخر الوطء ينفصل عن أوله، وأوله عن آخره؛ بطل أن يقال: هو خصلة واحدة، وهذا ظاهر لا مراء فيه (¬٥).
[١١٩] مسألة:
لا يجوز للحر نكاح الأمة إلا بشرطين: