وأن التعليل فيه يخصه فلا يتعداه، وقد جمع الشافعي كل هذا في كلمة وجيزة، فقال: ما كانت تحت كامل فلا خيار لها، كالكتابية إذا أسلمت تحت مسلم (¬١).
وقال أبو حنيفة ﵀ -: الخيار في موضع الوفاق إنما ثبت بما علل به رسول الله ﷺ، وهو قوله ﷺ لبريرة -[﵂]-: «ملكت نفسك فاختاري» (¬٢)، قالوا: وهذا إنما إلى التعليل، وتعليل الرسول ﷺ عظيم الموضع عن ذوي التحصيل، فلا سبيل إلى اطراحه، وهذا المعنى يقتضي ثبوت الخيار لها، حرا كان الزوج أو عبدا (¬٣).
ونحن نقول: هذا باطل من وجوه:
أحدها: أن قوله: «ملكت نفسك فاختاري» زيادة في الحديث لم تثبت، بل هي موقوفة على الأسود (¬٤)، والمنقول في الصحاح ما رواه القاسم بن