آخر، وكانت [ذات] (¬١) غنى وثروة أنه لا تجب نفقتها على الزوج، كما في حق القريب إذا شبع أو استغنى، فلما وجبت نفقتها بكل حال دل أنه ليس المعتبر في نفقتها حسب كفايتها.
*قولهم: إن الكفارات جنس آخر.
قلنا: نحن ألحقنا مسألتنا بالكفارة، [وشبهناها] (¬٢) بها من وجه واحد، وهو أنهما [يستويان] (¬٣) في الحاجة الأصلية العامة، لا في حاجة خاصة، والقياس على ضربين قياس أصلي كلي، وقياس ضروري، أما القياس الكلي فيعتبر فيه التساوي في السبب والمعنى، [و] (¬٤) أما القياس الضروري فيعتبر التساوي في المعنى لا في السبب، وهذا القياس الذي ذكرناه قياس ضرورة؛ وذلك [أنا] (¬٥) لما اعتبرنا ما يقابله؛ رأيناه باطلا منتقضا، وهو اعتبار الكفاية، وحيث لم يعتمد على نقيض قياسنا صح ما صرنا إليه من اعتبار التقدير أصلا، وقلنا: لا بد له من أصل يعتبر به، [فلم] (¬٦) نجد أصلا قريبا سوى الإطعام في الكفارة، فألحقناه، فصار قياس حاجة؛ إذ لم نجد سوى هذا الأصل، فجمعنا بينهما من الوجه الذي اجتمعا فيه، وإن افترقا في أشياء أخر.