كل سنة، ولهذا يقتل المرتد وإن التزم الجزية، ودخل تحت الذمة.
فإن قيل: هذا يبطل بالمجوسي؛ لأنه يقر بالجزية، ولا كتاب له؟.
قلنا: لأجل ذلك امتنع عمر ﵁ من قبول الجزية منهم؛ لأنه لا كتاب لهم، حتى قام عبد الرحمن بن عوف ﵁ فقال: أشهد أن النبي ﷺ قال: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب، ما خلا المناكح والذبائح» (¬١)، وروي أن الصحابة ﵃ أيضا اجتمعوا على علي - كرم الله وجهه ـ، فقالوا (¬٢): ما بال الجزية تؤخذ من المجوس وليس لهم كتاب يقرؤونه؟، فقال: «على الخبير سقطتم، كان لهم كتاب يقرؤونه، وعلم يدرسونه، فوقع ملكهم على أخته، وكان قد تزوج بها، فهموا يرجموه، فقال لهم: إن خير الأديان دين أبينا آدم، وقد كان زوج بناته من بنيه، فتركوا رجمه، وقد أسري بكتابهم» (¬٣)، وهذا من الصحابة دليل على أنهم لم [يعقلوا].