وعن الرابع قلنا: ليس هذا خبر واحد، بل هو في استفاضته واشتهاره يجري مجرى التواتر، الثاني: أنا لا نسلم أن ذلك تعم به البلوى، بل قد تنقضي عصور ودهور فلا يقع ذلك، ولا يقضى به، الثالث: أنكم ناقضتم في ذلك، فعملتم بخبر الواحد فيما تعم به البلوى في الوتر والأضحية، وتثنية الإقامة، ولا شيء أظهر من هذا ولا أشهر.
وعن الخامس: أن المراد بالحديث: أن هذا القدر هو الذي يقتصر عليه في حق كل واحد، ولا يقنع عنه بدون ذلك، فإما ألا يقبل شيء آخر مع عدم البيئة فليس فيه ما يدل على ذلك، ويدل عليه أن القضاء بالنكول، والشاهد والمرأتين ما ذكره، والقضاء به جائز، وأما قوله: اليمين على من أنكر، أراد به يمين النفي، أما يمين الإثبات فهي للمدعي، فإن زعموا العموم منعنا، وقلنا: الألف واللام للمعهود السابق هاهنا، والمعهود السابق هو اليمين