الثاني: أنا نحمله على السعاية برضاه، ودليل هذا التأويل: قوله: (غير مشقوق عليه)، وعندكم يستسعى، شق عليه أو لم يشق.
وأما الدليل على كون العتق قابلا للتجزؤ [فهو] (¬١) أن العتق عبارة عن إزالة الملك، والملك قابل للتجزؤ، بدليل: ما لو باع بعض العبد، فإنه يصح، وإذا كان قابلا للتجزؤ في الثبوت كان قابلا للتجزؤ في الإزالة، بدليل شهادة الطرد والعكس.
* فإن قالوا: الدليل على أن الرق لا يتجزأ ثبوتا هو: لو أن الإمام أراد ضرب الرق على بعضه فإنه لا يصح، وإذا لم يتجزأ ثبوتا فلا يتجزأ زوالا.
الثاني: أن تبعيض الرق يؤدي إلى فساد الأحكام وتناقضها؛ فإن الحرية تقتضي أن يكون شاهدا، والرق يقتضي ألا يكون، وكذلك الولايات وسائر الأحكام.
الثالث: أن الرق ضعف، والعتق قوة، والضعف والقوة لا يجتمعان.