وقال أبو حنيفة: تصير أم ولد له (¬١).
أما الولد فيعتق عليه؛ لأن الابن يعتق على أبيه (¬٢).
أما إذا وطئ أمة الغير بشبهة، فأتت بولد، فالولد حر وفاقا (¬٣).
فإذا اشترى الأمة هل تصير أم ولد أم لا؟.
فيه قولان للشافعي ﵁، ولو وطئ أمة زنا، فأتت بولد، فالولد رقيق، ولو اشتراه الزاني بعد ذلك لا يعتق عليه عندنا (¬٤).
وقال أبو حنيفة ﵀: يعتق عليه (¬٥).
أما [الأم] (¬٦) المزني بها إذا اشتراها لم تصر أم ولد إجماعا (¬٧).
واعلم بأن الصحيح من مذهبنا أن حرمة الاستيلاد في الملك، وهو موضع الإجماع غير معلل؛ لأن هذا الإنسان انتفع بملكه واستنماه، وأخذ ريعه وفوائده، فالقياس يقتضي أن يتقرر ملكه، لا أن يزول أو يتشعب، ولهذا يحل وطؤها، والوطء لا يحل في ملك متشعب، وإنما صرنا إلى ذلك للنص والإجماع.