وَفِي حَدِيثِ الحَجّاجِ: «أَنَّهُ أَمَرَ عُضَيْدَةَ (¬١) أَنْ يَحْفِرَ بِالشَّجِي (¬٢) بِئْرًا - وهُو (¬٣) اسْمُ مَوْضِعٍ - فَحَفَرَ وحَمَلَ إِلى الحَجّاجِ مِنْ مائِها فَقالَ الحجّاجُ: أَخْسَفْتَ أَمْ أَوْشَلْتَ؟ قَالَ: لا واحِدَ مِنْهُما وَلكِنْ نَيِّطًا بَيْنَ الماءَيْنِ» (¬٤).
قَوْلُهُ: أَخْسَفْتَ؟: هُو (¬٥) مِن الخَسِيْفِ: وهو البِئْرُ الَّتي تُحْفَرُ فِي الحِجَارَةِ كَما قَدَّمْنَاهُ فَلا يَنْقَطِعُ ماؤُها، وَقَوْلُهُ: أَوْشَلْتَ: هُوَ مِن الوَشَلِ: وهُوَ الماءُ القَلِيلُ الَّذي يَقْطُرُ، وأَرادَ (¬٦) أَنْبَطْتَ ماءً غَزِيْرًا أَوْ قَلِيلًا واشِلًا؟ فَقالَ: نَيِّطًا. هكَذا رُوِيَ بَتَشْدِيْدِ الياءِ أرادَ مُعَلَّقًا بينَ هذا وَذلِك (¬٧) يُقالُ (¬٨): ناطَهُ بِهِ يَنُوْطُهُ (¬٩): إِذا عَلَّقَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ