ومِنْهُ سُمِّي الخَضِرُ؛ لأنَّهُ كَانَ إِذا جَلسَ فِي مَوْضِعٍ اخْضَرَّ ما حَوْلَهُ.
وَفِي الحَدِيثِ: «إِيَّاكُم وخَضْراءَ الدِّمَنِ. فَرُوْجِعَ فِيهِ، فَقَالَ: المَرْأَةُ الحَسْناءُ فِي مَنْبِتِ السَّوءِ» (¬١).
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَراه أَرادَ فَسَادَ النَّسَبِ إِذا خِيْفَ أَنْ يَكُوْنَ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ، فَهِي كالشَّجَرَةِ النَّاضِرَةِ فِي دِمْنَةِ البَعِيرِ (¬٢).
وَفِي نُعُوْتِهِ ﵇: «أَنَّهُ كَانَ أَخْضَرَ الشَّمَطِ» (¬٣).
وإنَّما يُرى ذلِكَ لِلطِّيْبِ والدُّهْنِ؛ لأنَّهُ قَدْ شَمِطَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ، فإذا ادَّهَنَ وامْتَشَطَ لَمْ يَتَبَيَّنْ، ويُرى كأنَّهُ (¬٤) أَخْضَرُ، أَيْ: أَسْودُ؛ لأنَّ الخُضْرةَ السَّوادُ، وإذا (¬٥) شَعِثَ رأسُهُ يُرى مُتَبَيِّنًا.
وَفِي حَدِيثِ زَيْدٍ (¬٦): «أَنَّ الحارِثَ بْنَ حَكِيْمٍ (¬٧) تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَعْرابِيَّةً،