هُوَ مِن الخَطَرِ: وهُوَ أَنْ يَتَراهَنَ الرَّجُلانِ فَيَكُوْنَ ما وضَعَاهُ عَلَى يَدَي العَدْلِ خَطَرًا، فأَيُّهُما فازَ أَخَذَهُ يُقالُ: أَخْطَرَ لِي (¬١) فُلانٌ وَأَخْطَرْتُ لَهُ. والنَّدْبُ: الخَطِيْرُ (¬٢)، والرِّثَّةُ: واحِدَةُ الرِّثاثِ، وهِي الأمْتِعَةُ الرَّدِيْئَةُ مِن الغَنائِمِ، وَكَذَلِكَ الرِّثَّةُ مِن النَّاسِ: وَهُمْ خُشَارَتُهُمْ، وَضُعَفَاؤُهُمْ (¬٣).
وَفِي الحَدِيثِ: «أَلا هَلْ مِنْ مُشَمِّرٍ لِلْجَنَّةِ؟ فَإِنَّ الجَنَّةَ لا خَطَرَ لَها» (¬٤).
أيْ لا عِوَضَ عَنْها، ولا مِثْلَ لَها. يُقالُ: هذا خَطَرٌ لِهَذا: أَيْ مِثْلٌ لَهُ فِي القَدْرِ والمَنْزِلَةِ.
وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: «والله ما يَخْطِرُ لَنا جَمَلٌ» (¬٥).
أيْ: لا يَخْطِرُ بِذَنَبِهِ مِن الهُزالِ. يُرِيْدُ مِن شِدَّةِ القَحْطِ والسَّنَةِ.