مَعْناهُ: نَحْصُدُ ونَقْطَعُ. يُقالُ: خَلَبْتُ الشَّيْءَ: إِذا قَطَعْتَهُ، وَمِنْهُ قِيْلَ لِلْمِنْجَلِ: مِخْلَبٌ، وَمِنْهُ مِخْلَبُ الطَّائِرِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الخَبِيْرَ فِي بَابِهِ (¬١).
• (خلج) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُصَلِّي، فَقَرَأَ بَعْضُ الْمُقْتَدِيْنَ بِهِ خَلْفَهُ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: مَنْ كانَ القارِئُ؟ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيْها» (¬٢).
أيْ: نازَعَنِي فِي القِراءَةِ (¬٣)، وأَصْلُ الخَلْجِ: الجَذْبُ والنَّزْعُ، ثُمَّ قالَ: «إذا كُنْتُمْ خَلْفِي فَلا تَقْرَءُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الكِتابِ، فَإِنَّهُ لا صلاةَ لِمَنْ لم يَقْرَأْ بِها».
وَفِي حَدِيثِ المُغِيْرَةِ بنِ شُعْبَةَ: «أَنَّهُ قَتَلَ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي مَالِكٍ واسْتاقَ العِيْرَ، وَلَحِقَ بِرَسُوْلِ الله ﷺ فَاجْتَمَعَتِ الأَحْلافُ إِلى عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُوْدٍ (¬٤) فقالُوا: ما ظَنَّكَ بِأَبِي عُمَيْرٍ سَيِّدِ بَنِي مَالِكِ؟ قَالَ: ظَنِّي - والله - أَنَّكُمْ لا تَتَفَرَّقُوْنَ حَتَّى تَرَوْهُ يَخْلِجُ فِي قَوْمِهِ كَأَنَّهُ مُخَرَّبَةٌ (¬٥)، ولا