أيْ: لَمْ يُخَلِّفْهُنَّ لا حامِي لَهُنَّ، ولا رَجُلَ مَعَهُنَّ. يُقالُ: الحَيُّ خُلُوْفٌ: إِذا خَلَّفُوا أَثْقَالَهُمْ، وخَرَجُوا فِي رَعْيٍ أَوْ سَقْيٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَيَكُوْنُ الخُلُوْفُ أَيْضًا: بِمَعْنى المُتَخَلِّفِينَ المُقِيمِيْنَ فِي الدَّارِ، فَهُو مِن الأضْدادِ (¬١)، وَيُقالُ: أَخْلَفَ الرَّجُلُ: إِذا اسْتَقَى (¬٢) الماءَ، وَيُقالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَيْسَ بَنَجِيْبٍ: خَالِفٌ وَخَالِفَةٌ (¬٣)، والخَوَالِفُ جَمْعُ خَالِفةٍ، وَلا يَكُوْنُ جَمْعَ خَالِفٍ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ فَواعِلُ فِي جَمْعِ فَاعِلٍ إِذا لَمْ يَكُنْ صِفَةً إِلا قَلِيلٌ نَحْو: فَوارِسَ فِي جَمْعِ فارِسٍ، وهَوالِكَ فِي جَمْعِ هَالِكٍ.
وَفِي حَدِيثِ سَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ فِي قِصَّةِ أَبِيْهِ (¬٤): «أَنَّهُ لَمَّا خَالَفَ دِيْنَ قَوْمِهِ قالَ لَهُ الخَطَّابُ بنُ نُفِيْلٍ: إِنِّي لأَحْسِبُكَ خَالِفَةَ بَنِي عَدِيٍّ» (¬٥).
يُقالُ: رَجُلٌ خَالِفَةٌ، أيْ: مُخَالِفٌ كَثِيْرُ الخِلافِ، كَمَا قِيْلَ: رَاوِيَةٌ، وَعَلَّامَةٌ، ونَسَّابَةٌ. وفُلانٌ خالِفَةٌ من الخَوالِفِ: إِذا لَمْ يَكُنْ فِيْهِ خَيْرٌ، وَما أَبْيَنَ الخِلافَةُ فِيهِ، أيْ: الجَهْلُ والحُمْقُ، وقالَ بَعْضُهُمْ (¬٦):