وَهِي حَصِيْرٌ صَغِيْرٌ قَدْرُ ما يُصَلِّي عَلَيْهِ الرَّجُلُ أَوْ فَوَيْقَ ذَلِكَ، فَإِذا كَبُرَ فَهُو حَصِيْرٌ ولَيْسَ بِخُمْرَةٍ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ (¬١).
وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ: «مَن اسْتَخْمَرَ قَوْمًا أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ، وَجِيْرَانٌ مُسْتَضْعَفُوْنَ فَإِنَّ لَهُ ما قَصَرَ فِي بَيْتِهِ» (¬٢).
قالَ عَبْدُ الله بن المُبارَكِ (¬٣): (مَعْنَاهُ: اسْتَعْبَدَهُمُ) (¬٤). وَهُوَ كلامٌ مَعْرُوفٌ بِاليَمَنِ يَقُوْلُ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ: أَخْمِرْنِي كذا، أي: أَعْطِنِيْهِ وَهَبْهُ لِي، وَمَلَّكْنِي إِيَّاهُ (¬٥). فَمَعْنَاهُ: مَنْ أَخَذَ قَوْمًا قَهْرًا وَتَمَلَّكَهُمْ فَمَا وَهَبُه المَلِكُ مِنْ هَؤُلاءِ لِرَجُلِ فَقَصَرَهُ الرَّجُلُ (¬٦) فِي بَيْتِهِ، أَيْ: حَبَسَهُ حَتَّى جاءَ الإِسْلامُ وَهُو عِنْدَهُ فَهُو لَهُ، لا يُخْرَجُ مِنْ يَدِهِ، وَعِن ابْنِ الأَعْرابِي أنَّ المُخامَرَةَ: أَنْ يَبِيْعَ الرَّجُلُ غُلامًا حُرًا عَلَى أَنَّهُ عَبْدٌ (¬٧). وَقَوْلُ مُعَاذٍ مِنْ هَذا ما قَدَّمْنَاهُ (¬٨).