وَلَعلَّ معْناهُ: كُوْنُوا عَلَى طَرِيْقِهِ وَمَحَجَّتِهِ، وَسِيْرَتِهِ، وَيَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ.
• (خني) وَفِي حَدِيثِ أَبي عُبَيْدَةَ: «أَنَّهُ خَرَجَ فِي سَرِيَّةٍ إِلى أَرْضِ جُهَيْنَةَ، فأصابَهُمْ جُوْعٌ، وفِي ذَلِكَ قِصَّةٌ إلى أَنْ قَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ (¬١) لِرَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ: بِعْنِي جَزُوْرًا وأُوْفِيْكَ شِقَّةً مِنْ تَمْرِ الْمَدِيْنَةِ، فَقَالَ الْجُهَنِيُّ: أَشْهِدْ على ذَلِكَ، فَاسْتَشْهَدَ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: لا أَشْهَدُ، فَإِنَّهُ يَدِيْنُ ولا مال له، إنَّما المالُ مالُ أَبِيْهِ. فَقَالَ الْجُهَنِيُّ: والله ما كانَ سَعْدٌ لِيُخْنِي بِابْنِهِ فِي شقة تَمْرٍ» (¬٢).
أيْ: لَمْ يَكُنْ لِيُسْلِمَهُ وَيُخْفِرَ ذِمَّتَهُ، وأَصْلُهُ مِن الخنى: وَهُو (¬٣) الفُحْشُ. يُقالُ: أَخْنَى فِي كَلامِهِ: إِذا أَفْحَشَ، وَأَخْنى عَلَيْهِ الدَّهْرُ: إِذا أَهْلَكَهُ (¬٤).