• (خور) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «لَنْ تَخُورَ قُوى ما كانَ صَاحِبُها يَنْزِعُ وَيَنْزُو» (¬١).
أيْ: لَنْ تضْعَفَ وَيُقَالَ لِلضَّعِيفِ: خَوَّارٌ. أراد بقوله: «ما كانَ صَاحِبُها يَنْزِع» أَيْ: يَنْزِعُ الْقَوسَ، وَيَنْزُو (¬٢): يُرِيدُ النَّزْوَ على الخَيْل، وَتَرْكَ الاسْتِعانةِ عَلَى الرَّكُوبِ بِغَيْرِهِ (¬٣). أَرَادَ أَنَّ القَوِيَّ يَنْبَعِثُ ولا يَضْعُفُ: إِذا دَاوَمَ على الرِّياضَةِ بِاسْتِعْمالِها، ولا يَتْرُكْها يَكْسَلْ.
وَفِي حَدِيثِ عَمْرو بِنِ العَاصِ: «لَيْسَ أَخُو الْحَرْبِ مَنْ يَضَعُ خُوْرَ الحَشايا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمالِهِ» (¬٤).
أرادَ الوَسَائِدَ الَّتِي تُحْشَى حَشْوًا بِاللِّينِ مِن الصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَغَيْرِهما، فَتَكُوْنُ وَطِيئَةً لِلْجُلُوسِ عَلَيْها والاتِّكَاء، وَمِنْهُ الخَوَّارُ: لِلضَّعِيفِ، ومَعْناهُ: أَنَّهُ لا يَصْلُحُ لِلحَرْبِ الَّتِي هِي مَقامُ الأَبْطالِ مَنْ (¬٥)