أهُوَ عَرَبِيٌّ أَمْ لا؟) وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ اسْمُ جَبَلٍ بِعَيْنِهِ (¬١).
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ وَفاتِهِ ﷺ: «مَنْ قالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ ماتَ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ - أَوْ كلامٌ هذا مَعْناهُ - ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَقَرَأَ الآيَةَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ (¬٢) قَالَ عُمَرُ: إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ مَقَالَةً لَمْ تَكُنْ كما قُلْتُ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيْشَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنا» (¬٣).
مَعْناهُ: يَخْلُفُنا بَعْدَ (¬٤) مَوْتِنا، وَيَبْقَى بَعْدَنا. يُقالُ لِلرَّجُلِ إِذا مَشَى خَلْفَ الرَّجُلِ: هُوَ يَخْلُفُهُ، وَيَذْنُبُهُ، وَيَدْبُرُهُ. وَمَنْ قَرَأَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣)﴾ (¬٥) أَرَادَ أَنَّهُ يَدْبُرُ النَّهارَ، أيْ: يَخْلُفُهُ.
وَفي الحَدِيثِ: «أما سَمِعْتَهُ مِنْ مُعَاذٍ يُدَبِّرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ» (¬٦).