الثَّانِيَةِ مِن ذِي القِعْدَةِ فَلَمَّا كانَ العَامُ المُقْبِلُ حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ عَادَ الحَجُّ إِلى ذِي الحِجَّةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: اسْتِدارَ الزَّمانُ كَهَيْئَتِهِ (¬١) يَعْنِي: ثَبَتَ الحَجُّ فِي ذِي الحِجَّةِ (¬٢). وَكُلُّ ذَلِكَ مُحْتَمِلٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ: اسْتدارَ (¬٣)، أَيْ: دَارَ، وَهُما بِمَعْنى وَاحِدٍ (¬٤).
وَفِي الحَدِيثِ: «مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّارِيِّ» (¬٥).
وَهُوَ العَطَّارُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ، لأَنَّهُ يُنْسَبُ إِلَى دَارِينَ (¬٦)، وَهُوَ مَوْضِعٌ فِي البَحْرَيْنِ يُؤْتَى مِنْهُ بِالطِّيْبِ، وَهُوَ فِي غَيْرِ هذا المَوْضِعِ: