الدَّيْمُومَةُ: المَفازَةُ المُتقاذِفَةُ الأَرْجاءِ الَّتِي يَدُومُ فِيهَا السَّيْرُ فَلا يَكَادُ يَنْقَطِعُ (¬١) وَجَمْعُها دَيَامِيمُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الياءُ زَائِدَةٌ فِي الكَلِمَةِ، وَأَصْلُها مِن دَمَّهُ يَدُمُّهُ، أَيْ: أَهْلَكَهُ فَسُمِّيَتِ الفَلاةُ بِها، كَما يُقالُ لَها: مَهْلَكَةٌ. وَالصَّرْدَحُ: المَكانُ المُسْتَوِي، فَأَمَّا بِالسِّيْنِ فَهُوَ السِّرْداحُ: وَهِيَ الأَرْضُ اللَّيِّنَةُ الَّتِي تُنْبِتُ النَّصِيَّ (¬٢). وَيَحْتَمِلَ أَنَّهُ إِبْدَالُ (¬٣) الصَّادِ بِالسِّيْنِ، لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِما.
• (دين) فِي الحَدِيثِ: «الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ» (¬٤).
أَيْ: أَذَلَّها وَاسْتَعْبَدها يُقالُ: دِنْتُ القَوْمَ أَدِيْنُهُم: إِذا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِهِمْ، وَالدِّيْنُ لِلَّهِ: التَّعَبُّدُ لَهُ والطَّاعَةُ، وَالدِّيْنُ: الحِسابُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنى: مَنْ دانَ نَفْسَهُ، أَيْ: حاسَبَها، وَالدِّيْنُ أَيْضًا: الجَزاءُ، وَمِنْهُ: (كَما تَدِينُ تُدانُ) (¬٥) وَيَكُونُ مَعْنى: مَنْ دانَ نَفْسَهُ، أَيْ: جَازاها (¬٦). وَمَعْناهُ: عَمِلَ عَمَلًا يَسْتَحِقُّ بِهِ جَزَاءَ نَفْسِهِ مِن طَاعَةٍ أَوْ عِبَادَةٍ.