أيْ: أعْلاها، والرَّبْوَةُ: ما ارْتَفَعَ مِن الأَرْضِ، والرُّبْوَةُ مِثْلُها.
وَفِي حَدِيثِ صُلْحِ نجْرانَ: «لَيْسَ عَلَيْهِمْ رُبِّيَّةٌ وَلا دَمٌ» (¬١).
قالَ الفَرَّاءُ: (إِنَّمَا هِي بِالتَّخْفِيْفِ، أيْ: الرِّبا، وَمِثْلُهُ: حُبْيَةٌ مِن الاحْتِباء وَسُمِعَ مِن العَرَبِ بِاليَاءِ فِي الكَلِمَتَيْنِ، وَأَصْلُهُما (¬٢) الواو مِن الحُبْوَةِ، وَالرُّبْوَةِ) (¬٣). أسْقَطَ عَنْهُمْ ما تَقَدَّمَ مِنْهُمْ مِن الرِّبا والدِّماءِ فِي الجاهِلِيَّةِ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّهُ ﵇ خَرَجَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي إِلى المَقْبَرَةِ، فَظَنَّتْ عَائِشَةُ أَنَّهُ خَرَجَ إِلى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَخَرَجَتْ خَلْفَهُ، ثُمَّ لَمَّا انْصَرَفَ أَسْرَعَتْ عَائِشَةُ إِلى بَيْتِها، فَدَخَلَ ﵇ فَوَجَدَها قَدْ علاها البُهْرُ، فقالَ: مالَكِ حَشْيا رَابِيَةً؟» (¬٤).
أيْ: أَخَذَكَ الرَّبْوُ: وَهُوَ البُهْرُ، فَأَخْبَرَتْهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْها.