قِلَّةُ الدَّيْنِ» (¬١).
قالَ القُتَيْبيّ: (الكِنايَةُ عَنْ قِلَّةِ الدَّيْنِ بِخِفَّةِ الرِّدَاءِ مَذْهَبٌ حَسَنٌ؛ وَذلِكَ لأَنَّ الدَّيْنَ أمانَةٌ؛ لأنَّهُ يَقُوْلُ هُوَ عَلَيَّ لَكَ، وَفِي عُنُقِي حَتَّى أُؤَدِّيَهُ إِلَيْكَ، فالدَّيْنُ لازِمٌ لِلْعُنُقِ، وَهُوَ مَوْضِعُ الرِّدَاءِ، فَسَمَّى الدَّيْنَ رِدَاءً، وَيُقَالُ لِلسَّيْفِ: رِداءُ؛ لأنَّ حِمالَتَهُ تَقَعُ مَوْقِعَ الرِّدَاءِ. والرِّداءُ فِي غَيْرِ هذا: العَطاءُ، والرِّداءُ: الحُسْنُ والنَّضارَةُ، وَيَجُوْزُ أَنْ يُقالَ: كَنَى بِالرِّدَاءِ عَنِ الظَّهْرِ؛ لأنَّ الرِّداءَ يَقَعُ عَلَيْهِ، فَمَعْنَاهُ: لِيُخَفِّفْ ظَهْرَهُ، ولا يُثْقِلْهُ بِالدَّيْنِ) (¬٢).