أيْ: يُقْبِلُوْنَ إِلَيْهِ، والرَّسِيْمُ: ضَرْبٌ مِن السَّيْرِ يَخُدُّ الأَرْضَ وَيُؤَثِّرُ فِيْها والفِعْلُ مِنْهُ: رَسَمَ يَرْسُمُ (¬١).
• (رسن) في حَدِيثِ عَائِشَةَ حِيْنَ قَالَتْ لِيَزِيْدَ بنِ الأَصَمِّ (¬٢) ابنِ أُخْتِ مَيْمُوْنَةَ: «ذَهَبَتْ - والله - مَيْمُوْنَةُ، وَرُمِيَ بِرَسَنِكَ عَلَى غَارِبِكَ» (¬٣).
مَثَلٌ ضَرَبَتْهُ (¬٤). مَعْناهُ: إِنَّكَ مُخَلَّى سَبِيْلُكَ، لَيْسَ أَحَدٌ يَمْنَعُكَ مِمَّا تُرِيْدُهُ، وأصْلُهُ أَنَّ الرَّجُلَ إذا أرادَ أَنْ يُخَلِّيَ نَاقَتَهُ لِتَرْعى أَلْقى حَبْلَهَا عَلَى غارِبِها، وَلا يُلْقِيْها (¬٥) عَلى الأَرْضِ فَيَمْنَعها عنِ (¬٦) الرَّعْي، فَيُقالُ ذلِكَ لِكُلِّ مَنْ خُلِّيَ سَبِيْلُهُ.
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ حِيْنَ ذَكَرَ مُبَالَغَتَه فِي رِعايَةِ حُقُوقِ الرَّعِيَّةِ، وَكَمَالَ نَظَرِهِ فِي مَصالِحِهِمْ، فقالَ: «وَأَجْرَرْتُ المَرْسُوْنَ رَسَنَهُ» (¬٧).