• (رفح) وفي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ إِذا رَفَّحَ إِنْسَانًا قَالَ: بَارَكَ اللهُ فِيْكَ» (¬١).
قالَ الخَطَّابِيُّ: سأَلْتُ عَنْهُ الأَئِمَّةَ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُمْ شَيْئًا إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ (¬٢) قالَ: هُوَ رَقَّحَ بِالْقاف، وَهُوَ إِصْلاحُ المَعِيْشَةِ. وَيُقَالُ لِلتَّاجِرِ: رَقاحِيٌّ، وَمَعْناهُ: إِذا دعا لإِنْسانٍ بالصَّلاحِ قالَ ذلِكَ، ثُمَّ قالَ: وَجَدْتُ فِي رِوايَةٍ أُخْرى: «كانَ إِذا رَفَّأَ للإِنْسانِ إِذا تَزَوَّجَ» قَالَ ذلِكَ، فَعَلِمْتُ أَنَّ الحاءَ مِنْ رَفَّحَ بَدَلٌ مِنَ الهَمْزَةِ؛ لأَنَّهُمَا أُخْتَانِ فِي قُرْبِ المَخْرَجِ، وَقَدْ يَتعاقَبانِ كَقَوْلِهِمْ: مَدَحَ وَمَدَهَ، وَفَرِحَ وَفَرِهَ وَكَانَ الأَصْلُ رَفَّأَ، ثُمَّ قُلِبَتْ هاءً، فَقِيْلَ: رَفَّهَ، ثُمَّ أُبْدِلَتِ الهاءُ حاءً، فَقِيْل: رَفَّحَ (¬٣).
• (رفد) في حَدِيثِ اقْتِرابِ السّاعَةِ: «وَأَنْ يَكُوْنَ الفَيءُ رِفْدًا» (¬٤).
الرِّفْدُ: الصِّلَةُ، أَيْ: يَكُوْنُ بَيْتُ المالِ الَّذي هُوَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ صِلاتٍ لا يُوْضَعُ (¬٥) مواضِعَهُ، ولا يُفَرَّقُ عَلَى أَهْلِهِ، ولَكِنَّهُ يُخَصُّ بِهِ قَوْمٌ دُوْنَ قَوْمٍ عَلَى مُوْجِبِ الهَوى والرَّأْي، لا بالاسْتِحْقاقِ (¬٦).