وَفِي الحَدِيثِ: «كَانَ لآلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَحْشٌ. فَإِذا خَرَجَ ﵇ لَعِبَ وَجَاءَ وَذَهَبَ، وَإِذا جاءَ ﵇ رَبَضَ، فَلَمْ يَتَرَمْرَمْ ما دامَ فِي البَيْتِ» (¬١).
أَيْ: لَمْ يَتَحَرَّكْ، ولَمْ يَبْرَحْ مَكانَهُ. قالَ الخَطَّابِيُّ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنْ رامَ يَرِيْمُ، إِلَّا أَنَّ التَّكْرِيْرَ أَكْثَرُهُ فِي الْمُضاعَفِ، وَلَمْ يَرِدْ فِي الْمُعْتَلِّ إِلَّا فِي أَحْرُفٍ يَسِيْرَةٍ. يُقالُ فِي مَثَلٍ: (تَعَظْعَظِي ثُمَّ عِظِي) (¬٢) مِنَ الوَعْظِ، وَخَضْخَضْتُ الإِناءَ، وَهُوَ مِنْ خُضْتُ، وَنَخْنَخْتُ البَعِيْرَ مِن الإِناخَةِ. قالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّ تَرَمْرَمَ بِمَعْنَى: تَحَرَّكَتْ مِرَمَّتُهُ بِالصَّوْتِ أَوْ بِالقَضْمِ، واللهُ أعلَمُ (¬٣). قُلْتُ: وَهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ الخَطَّابِيُّ مِن احْتِمالِ أَنَّهُ مِن الرَّيْمِ مِن رامَ يَرِيْمُ فِيْهِ نَظَرٌ؛ وَذَلِكَ لأَنَّ الأَصْلَ إِبْدَالُ حَرْفِ التَّضْعِيْفِ فِي بَعْضِ الكَلِماتِ مِن حَرْفِ العِلَّةِ طَلَبًا للتَّخْفِيْفِ كَما يُقالُ: تَظَنّى فِي تَظَنَّنَ، وَدَسَّاهَا فِي دَسَّسَها (¬٤) وَبابِهِ؛ لأَنَّ التَّضْعِيفَ حِيْثُ يَشْتَمِلُ عَلَى