عَظْعَظَ السَّهْمُ: إِذا التَوى ومال إِذا رُمِيَ بِهِ عَنْ سَنَنِ الصَّوابِ، وَعَظْعَظَ الجَبانُ: إِذا نَكَصَ عَنْ القِتالِ، فَعَلَى هَذَا مَعْنَى الْمَثلِ: لا يَكُنْ مِنْكِ أَمْرٌ بِالصَّلاحِ وَتَفْسُدِي أَنْتِ فِي نَفْسِكِ، وَتَعْوَجِّي عَن الاسْتِقامَةِ، وَتَلْخِيْصُهُ كَيْفَ تَأمُرِيْنَني بِالاسْتِقامَةِ وَتَتَعَوَّجِيْنَ (¬١)؟ والتَّرَمْرُمُ عَلَى هَذَا مِنَ الْمضاعَفِ عَلَى أَصْلِهِ، واللهُ أَعْلَمُ.
وَفِي الحَدِيثِ عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ حِيْنَ ذَكَرَ أُحَيْحَةَ بنَ الجُلاحِ (¬٢)، وَقَوْلَ أَخْوالِهِ فِيْهِ: «كُنا أَهْلَ ثُمِّه وَرُمِّهِ حَتَّى اسْتَوى عَلَى عُمُمِّهِ» (¬٣).
قالَ أَبُو عَبِيْدٍ: (هَكَذَا يُحَدِّثُوْنَ بِهِ بِالضَّمِّ، والوَجْهُ ثمِّه وَرَمِّهِ بِالفَتْحِ، فالثَّمُّ: مِن الإِصْلاحِ، والرَّمُّ: مِن الأَكْلِ) (¬٤) قالَ الأَزْهَرِيُّ: والصَّحِيْحُ ما رَوَتْهُ الرُّواةُ بِالضَّمِّ، والأَصْلُ فِيْهِ ما قالَه ابنُ السِّكِّيْتِ: ما لَهُ ثُمٌّ ولا رُمٌّ، فالثُّمُّ: قُماشُ البَيْتِ، والرُّمُّ: مِن مَرَمَّةِ البَيْتِ (¬٥)، كأَنَّهُ أَرادَ كُنّا