يُقالُ: المِرْماةُ ما بَيْنَ ظِلْفَي الشَّاةِ مِن الكَعْبَةِ الَّتِي يَرْمِي بِها الصِّبْيانُ، تَخْرُجُ مِن الكُراعِ، وَفِيْهِ لُغَةٌ أُخْرَى بِفَتْحِ الْمِيْمِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَكَذَا يُفَسَّرُ، وَلا أَدْرِي مَا هُوَ (¬١). وقالَ غَيْرُهُ: هُوَ سَهْمٌ يُتَعَلَّمُ عَلَيْهِ الرَّمْيُ (¬٢) قُلْتُ: يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ الشَّيْءَ الَّذِي يُرمى بِهِ لِحَقارَتِهِ وَخِسَّتِهِ مِن أَيِّ جِنْسٍ كَانَ، فَإِنَّ الكَلَامَ وَرَدَ عَلَى صِيْغَةِ التَّقْلِيْلِ والتَّهْوِينِ، واللهُ أَعلَمُ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي شِراءِ الذَّهَبَ بِالفِضَّةِ (¬٣): «إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمُ الرَّماءَ» (¬٤).
يَعْنِي: الرِّبا، وأَصْلُهُ الزِّيادَةُ. يُقالُ: أَرْمَيْتُ عَلَى الخَمْسِيْنِ: إِذا
زِدت عَلَيْها وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «الإِرْماءَ» (¬٥). وَهُوَ الْمَصْدَرُ. قَالَ الكِسائِيُّ: وَهُوَ الرَّمَاءُ مَمْدُودٌ (¬٦).