فَصْلُ الرَّاءِ مَعَ الواو
• (روأ) في حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ فِي خُطْبَتِهِ: «وَشَرُّ الرَّوايا رَوايا الكَذِبِ» (¬١).
جَمْعُ رَوِيَّةٍ، وَهِي ما يُرَوِّي فِيْهِ الإِنْسانُ، وَيُقَدِّمُهُ مِنَ الفِكْرِ أَمام العَمَل، يُقالُ مِنْهُ: رَوَّأتُ فِي الأَمْرِ، تَرْكُ الهَمْزِ فِيْهِ تَخْفِيْفًا. يَقُوْلُ: مِنْ شَرِّ الأُمُورِ أَنْ تَفْسُدَ نِيَّةُ الإِنسانِ وَرَوِيَّتُهُ وَفِكْرَتُهُ؛ لأَنَّهَا الأَصْلُ الَّذِي يَصْدُرُ عَنْهُ فِعْلُهُ. وَقالَ بَعْضُهم: هِي جَمْعُ رِوايَةٍ (¬٢) يُرِيْدُ الْكَذِبَ فِي رِوايةِ الحَدِيثِ، والتَّزَيُّدَ فِيْهِ (¬٣). قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ جَمْعُ رَوَّايَةٍ (¬٤)، وَهُوَ الْكَثِيرُ الرِّوايَةِ، والهاءُ لِلْمُبالَغَةِ؛ لأَنَّ الرَّوايا فِي جَمْعِهِ أَحْسَنُ مِنْهُ فِي جَمْعِ الرِّوايَةِ؛ لأَنَّ الرِّوايَةَ تُجْمَعُ عَلَى الرِّواياتِ، واللهُ أعلَمُ.
• (روث) في حَدِيثِ حَسّانَ بنِ ثَابِتٍ: «أَنَّهُ أَخْرَجَ لِسَانَهُ، فَضَرَبَ بِهِ رَوْثَةَ أَنْفِهِ، ثُمَّ أَدْلَعَهُ، فَضَرَبَ بِهِ نَحْرَهُ، وَقالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ اُدْعُ لِي بِالنَّصْرِ» (¬٥).