وَهُوَ التَّأَخُّرُ عَنْ صَفِّ القِتالِ مَعَ الكُفَّارِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الهَزِيمَةَ وَالدَّبْرَةَ. قالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ (¬١).
• (زحل) وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى (¬٢): «أَنَّ عَبْدَ اللهِ (¬٣) أَتَاهُ يَتَحَدَّثُ عِنْدَهُ، فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ زَحَلَ وَقالَ: ما كُنْتُ أَتَقَدَّمُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ» (¬٤).
مَعْناهُ: تَأَخَّرَ وَتَباعَدَ، يُقالُ: مالِي عَنْكَ مَزْحَلٌ، أَيْ: بُعْدٌ، وَسُمِّيَ زُحَلُ (¬٥)؛ لِبُعْدِهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «غَزَوْنَا مَعَهُ ﵇ وَكَانَ (¬٦) رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ يَدُقُّنا وَيُزْحِلُنَا مِنْ وَرَائِنا» (¬٧).
قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَيْ: يُنَجِّينا وَيُبَعِّدُنا (¬٨).