قالَ أَبُو عَمْرٍو: «هِيَ كُلُّ قَرْيَةٍ تَكُونُ بَيْنَ بِلادِ البَرِّ وَبِلادِ الرِّيفِ، وَيُقَالُ لَها: المَذارِعُ (¬١) أَيْضًا، مِثْلُ: الأَنْبَارِ وَعَيْنِ التَّمْرِ وَ [الحِيرةِ، وَما أَشْبَهَ] (¬٢) ذَلِكَ» (¬٣).
وَفِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ: «ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ المَطَرَ فَيَغْسِلُ الأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ» (¬٤).
وَجَمْعُها زَلَفٌ، وَهِيَ مَصْنَعَةُ الماءِ، أَرادَ أَنَّ المَطَرَ يَكْثُرُ حَتَّى يَقُومَ الماءُ فِي الأَرْضِ، فَيَصِيرَ كَالمَصْنَعَةِ، وَقِيلَ: الزَّلَفَةُ: المَحارَةُ، وَهِيَ الصَّدَفَةُ. قالَ القُتَيْبِيُّ: «وَلَسْتُ أَعْرِفُهُ، إِلَّا أَنَّ الغَدِيرَ يُسَمَّى مَحارَةً؛ لأَنَّ الماءَ يَحُورُ إِلَيْهِ وَيَجْتَمِعُ فِيهِ» (¬٥).
وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (¬٦): «ما لَكَ مِنْ عَيْشِكَ إِلَّا لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بِكَ إِلَى حِمامِكَ» (¬٧).