لأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّمْزِ، وَهُوَ (¬١) الَّتِي تُومِئُ بِشَفَتِهَا وَعَيْنِها (¬٢)، وَأَيُّ كَسْبٍ لَها هاهُنا؟!. وَلا وَجْهَ إِلَّا التَّفْسِيرُ الأَوَّلُ، وَقَدْ وَرَدَ بِهِ القُرْآنُ حَيْثُ قالَ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ (¬٣)» (¬٤). وَقَالَ بَعْضُهُمْ (¬٥): الحَرْفُ كَما ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ: الزّايُ قَبْلَ الرّاءِ، وَهِيَ البَغِيُّ الحَسْناءُ. وَالزَّمِيرُ وَالزَّوْمَرُ: الغُلامُ الجَمِيلُ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: «وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ المَرْأَةَ المُغَنِّيَةَ» (¬٦)، يُقالُ: غِناءٌ زَمِيرٌ، أَيْ: حَسَنٌ. وَزَمَرَ إِذا غَنَّى، وَيُقالُ لِلقَصَبَةِ (¬٧) الَّتِي يُزْمَرُ بِها: زَمَّارَةٌ، كَمَا يُقَالُ لِلأَرْضِ (¬٨) يُزْرَعُ فِيها: زَرّاعَةٌ (¬٩).
وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِهِ الحَجَّاجُ وَفِي عُنُقِهِ زَمّارَةٌ» (¬١٠).