الإِطْلاقِ - بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ.
وَفِي الحَدِيثِ: «إِذا تَقارَبَ الزَّمانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ» (¬١).
قِيلَ: تَقارُبُهُ: اسْتِواءُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَقِيلَ: المُرَادُ بِهِ قُرْبُ السّاعَةِ بِانْتِهاءِ أَمَدِهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ عِبارَةٌ عَنْ قُرْبِ الأَجَلِ، وَهُوَ أَنْ يَطْعَنَ المُؤْمِنُ فِي السِّنِّ وَيَبْلُغَ أَوانَ الكُهُولَةِ وَالمَشِيبِ، فَإِنَّ رُؤْياهُ أَصْدَقُ؛ لاسْتِكْمالِهِ تَمامَ الحِلْمِ وَالأَناةِ وَقُوَّةِ النَّفْسِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
• (زمهر) في حَدِيثِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ وَصَفَهُ فَقَالَ: «دِعامَةٌ (¬٢) لِلضَّعِيفِ مُزْمَهِرٌّ عَلَى الكافِرِ» (¬٣).
وَهُوَ الشَّدِيدُ الغَضَبِ، وَقالَ الفَرَّاءُ: «هُوَ الَّذِي احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، يُقالُ: ازْمَهَرَّتْ عَيْناهُ وَزَمْهَرَتْ» (¬٤)، قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ (¬٥): وَهُوَ شِدَّةُ البَرْدِ، وَمَصِيرُهُ إِلَى العَذابِ، كَأَنَّهُ قالَ: كانَ عَذابًا عَلَى الكُفّارِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.