هِيَ جَمْعُ زِوارٍ، وَهُوَ حَبْلٌ يُجْعَلُ بَيْنَ التَّصْدِيرِ وَالحَقَبِ (¬١)، وَيُدْعَى الشِّكَالَ أَيْضًا، وَيُشَدُّ لِئَلَّا يَدْنُو الحَقَبُ مِنَ الثِّيلِ (¬٢)، وَمَعْناهُ: أَنَّهُ رَآهُ جُمِعَتْ يَداهُ إِلَى صَدْرِهِ فَشُدَّتا هُناكَ. وَالزِّيارُ كَاللَّبَبِ لِلدَّابَّةِ: وَهُوَ الَّذِي يَشُدُّ بِهِ البَيْطَارُ جَحْفَلَةَ الدَّابَّةِ إِذا أَرادَ بَزْغَها (¬٣)، وَسُمِّيَتْ تِلْكَ الدَّابَّةُ الجَسّاسَةَ لأَنَّها تَتَجَسَّسُ الأَخْبَارَ لِلدَّجَّالِ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ: «كُنْتُ زَوَّرْتُ فِي نَفْسِي كَلامًا» (¬٤).
أَيْ: هَيَّأْتُهُ وَأَصْلَحْتُهُ، وَالمُزَوَّرُ وَالمُزَوَّقُ مِنَ الكَلامِ واحِدٌ، وَكَذَلِكَ الخَطُّ، وَإِنَّما يُقالُ لِلمُزَيِّنِ المُزَوِّقُ لأَنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ يُسَمُّونَ الزِّئْبَقَ الزَّاوُوقَ، وَالتَّصاوِيرُ قَدْ تَقَعُ بِهِ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ مُزَوَّقًا (¬٥).
وَفِي مُتَفَرِّقاتِ الأَحادِيثِ: «فَشَدَّهُ وَثَاقًا، وَجَعَلَهُ فِي الزَّارَةِ» (¬٦).
وَهِيَ الأَجَمَةُ (¬٧) وَالغَابَةُ.