الصَّوْتِ، وَتَحْزِينِهِ، وَحُسْنِ أَدائِهِ، وَالإِتْيانِ بِآدابِهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَتَفْخِيمًا، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ حُسْنِ العِبادَةِ، وَلِذَلِكَ أَثَرٌ فِي الأَسْمَاعِ، وَتَرْغِيبٌ فِي الاسْتِماعِ، وَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو مُوسَى (¬١) لَمّا أَخْبَرَهُ ﵇ أَنَّهُ اسْتَمَعَ لِقِرَاءَتِهِ: «لَوْ عَلِمْتُ بِاسْتِماعِكَ لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تَحْبِيرًا» (¬٢) - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ (¬٣): «أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ الزِّينَةَ وَيَرُدُّ الكَذِبَ» (¬٤).
أَرادَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذا بَاعَ شَيْئًا وَكَذَبَ بِالتَّدْلِيسِ المُشْتَرِيَ بِأَنْ يَقُولَ: هَذا الثَّوْبُ هَرَوِيٌّ (¬٥) أَوْ مَرَوِيٌّ (¬٦)، فَلِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ، فَأَمَّا إِذا زَيَّنَ الثَّوْبَ بِالصَّبْغِ أَوِ اللَّوْنِ حَتَّى يُظَنَّ أَنَّهُ هَرَوِيٌّ أَوْ مَرَوِيٌّ، فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ؛ لأَنَّ المُشْتَرِيَ كَانَ عَلَيْهِ الاحْتِياطُ فِيهِ.