الاخْتِلافُ فِي الأَلْفاظِ وَالمَعْنَى واحِدٌ، أَوْ قَرِيبٌ مُحْتَمَلٌ، وَعَلَى هَذا يَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ حَتَّى لا يَتَناقَضَ القُرْآنُ، وَإِنْ حُمِلَ عَلَى الوَجْهِ الآخَرِ وَكَانَ الاخْتِلافُ فِي الحَلالِ وَالحَرامِ لَما جازَ (¬١) أَنْ يُقالَ فِي شَيْءٍ هُوَ حَرامٌ: هَكَذَا نَزَلَ، ثُمَّ يَقُولُ آخَرُ فِي ذَلِكَ بِعَيْنِهِ: إِنَّهُ حَلالٌ، وَهَكَذَا نَزَلَ، وَكَذَلِكَ فِي الأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالأَخْبَارِ. وَمَنْ تَوَهَّمَ أَنَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا مِنَ الاخْتِلافِ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ القُرْآنَ يُكَذِّبُ بَعْضَهُ بَعْضًا وَيَتَناقَضُ، فَلَيْسَ يَكُونُ المَعْنَى فِي السَّبْعَةِ الأَحْرُفِ إِلَّا عَلَى اللُّغاتِ لَا غَيْر» (¬٢)، وَالاخْتِلافُ فِيهَا إِلَى هُنا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، قُلْتُ: وَالَّذِي أَنْكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ لَيْسَ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ حَمْلِ ذَلِكَ عَلَى وُجُوهِ الكَلامِ الَّذِي يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ آيُ القُرْآنِ، فَإِنَّ مَنْ صارَ إِلَيْهِ لا يَقُولُ: إِنَّ الاخْتِلافَ فِي الحَلالِ وَالحَرامِ وَالأَمْرِ وَالنَّهْيِ فِي حُكْمٍ وَاحِدٍ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَى التَّناقُضِ، وَلَكِنَّهُ يَقُولُ: آياتُ القُرآنِ عَلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ، بَعْضُها فِي التَّحْلِيلِ، وَبَعْضُها فِي التَّحْرِيمِ (¬٣)، وَبَعْضُها فِي الأَمْرِ، وَبَعْضُها فِي النَّهْيِ، وَبَعْضُها فِي القَصَصِ الماضِيَةِ وَالإِخْبَارِ عَمَّا سَيَأْتِي، وَبَعْضُها فِي ضَرْبِ الأَمْثَالِ لِلاعْتِبَارِ. وَهُوَ عَلَى الحَقِيقَةِ كَذَلِكَ، فَلا يَبْعُدُ الحَمْلُ عَلَى ذَلِكَ، وَالمَقْصُودُ بِالحُرُوفِ: الكَلِماتُ وَالآياتُ المُشْتَمِلَةُ عَلَى هَذِهِ الوُجُوهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
Kitab: Majma'ul Gharaib wa Manba'ur Raghaib · Pengarang: عبد الغافر الفارسي
Baca Juz 6, halaman 87
Rujukan halaman ini: مجمع الغرائب ومنبع الرغائب، ج 6، ص 87 (SanadKitab #30176, hlm. urut 1577)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.