وَفِي الحَدِيثِ: «أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى المَشاوِذِ (¬١) وَالتَّسَاخِينِ» (¬٢).
التّساخِينُ: الخِفافُ، قَالَ بَعْضُهُمْ (¬٣): لَيْسَ لَها واحِدٌ، وَقَالَ المُبَرِّدُ: «واحِدُها تِسْخانٌ وَتَسْخَنٌ» (¬٤).
وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ: «أَنَّهُ مازَحَ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ، فَقَالَ:
يا أَحْنَفُ، ما الشَّيْءُ المُلَفَّفُ فِي البِجادِ؟. فَقَالَ: هُوَ السَّخِينَةُ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ» (¬٥).
البِجادُ: كِساءٌ يُلَفُّ (¬٦) فِيهِ الوَطْبُ لِيُدْرِكَ المَخِيضَ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: السَّخِينَةُ: أَنَّ قُرَيْشًا كَانُوا يُعَيَّرُونَ بِأَكْلِ السَّخِينَةِ: وَهُوَ شَيْءٌ يُعْمَلُ مِنْ دَقِيقٍ وَسَمْنٍ، أَغْلَظُ مِنَ الحَساءِ، وَأَرَقُّ مِنَ العَصِيدَةِ، تُؤْكَلُ فِي شِدَّةِ الدَّهْرِ وَغَلاءِ السِّعْرِ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ يُسَمَّوْنَ سَخِينَةً؛ تَعْيِيرًا لَهُمْ. وَأَمَّا الخَزِيرَةُ: فَهِيَ لَحْمٌ يُقَطَّعُ (¬٧) صِغارًا وَيُصَبُّ فِيهِ المَاءُ حَتَّى يَنْضَجَ، ثُمَّ يُذَرَّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ لَحْمٌ فَهِيَ عَصِيدَةٌ. وَاللَّفِيتَةُ: العَصِيدَةُ المُغَلَّظَةُ. وَالخَطِيفَةُ: لَبَنٌ يُوضَعُ عَلَى النَّارِ، ثُمَّ يُذَرُّ عَلَيْهِ