وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «صُومُوا الشَّهْرَ وَسِرَّهُ» (¬١).
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ (¬٢): «سِرُّهُ: أَوَّلُهُ» (¬٣)، وَالأَشْهَرُ أَنَّهُ آخِرُهُ - كَمَا قَدَّمْنَاهُ -، وَقِيلَ: أَرَادَ بِسِرِّهِ (¬٤) وَسَطَهُ، وَسِرُّ كُلِّ شَيْءٍ: جَوْفُهُ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ عَلَى أَيَّامِ البِيضِ (¬٥) - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي مِنًى: «أَنَّ بِهَا سَرْحَةً سُرَّ تَحْتَها سَبْعُونَ نَبِيًّا» (¬٦).
أَيْ: قُطِّعَ (¬٧) سِرَرُهُمْ، وَهُوَ مَا يُقْطَعُ مِنَ الصَّبِيِّ فَيُبانُ، وَالسُّرَّةُ: مَا يَبْقَى، وَلَا يُقالُ: قُطِعَ سُرَّتُهُ.
وَمِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّ ابْنَ الصَّيَّادِ (¬٨) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ