مِنْ شَرِّ السّامَّةِ وَالحامَّةِ» (¬١).
السّامَّةُ خاصَّةُ الرَّجُلِ، يُقالُ: كَيْفَ السّامَّةُ وَالعَامَّةُ؟. أَيْ: كَيْفَ مَنْ يَخُصُّ وَيَعُمُّ؟. وَالحامَّةُ: القَرابَةُ، وَالحَمِيمُ: القَرِيبُ، كَأَنَّهُ اسْتَعَاذَ (¬٢) مِنْ شَرِّ العامِّ والخاصِّ. وَيُرْوَى قَرِيبٌ مِنْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ (¬٣) - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، قالَ بَعْضُهُمْ: «مِلْنَا مَعَهُ إِلَى صَخْرَةٍ، فَإِذَا بَيْضٌ، فَقالَ: ما هَذا؟. قُلْنا: بَيْضُ السّامِّ، قالَ: وَما السّامُّ؟. قُلْنَا: الوَزَغُ» (¬٤).
يُقالُ مِنْهُ: سامُّ أَبْرَصَ.
• (سمن) فِي الحَدِيثِ: «فِي آخِرِ الزَّمانِ قَوْمٌ يَتَسَمَّنُونَ» (¬٥).
أَيْ: يَتَكَثَّرُونَ بِما لَيْسَ فِيهِم، وَيَدَّعُونَ مَا لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الشَّرَفِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ كَثْرَةَ اللَّحْمِ وَالسِّمَنِ بِإِكْثارِ الطَّعامِ وَتَرْبِيَةِ الجِسْمِ، وَطَلَبِ السِّمَنِ بِالأَدْوِيَةِ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الحَدِيثِ الآخَرِ: «وَيْلٌ لِلْمُسَمَّناتِ يَوْمَ القِيامَةِ» (¬٦).