مِنْها القِسِيُّ» (¬١)، فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ مِكْيالًا يُعْمَلُ مِنْ هَذا الخَشَبِ، فَسَمَّاهُ بِاسْمِ الخَشَبِ كَما يُسَمَّى القَوْسُ نَبْعًا، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ السَّنْدَرَةَ اسْمُ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ كَانَ يَكِيلُ كَيْلًا وافِيًا - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
• (سنم) فِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عادٍ: «البَكْرَةُ السَّنِمَةُ» (¬٢).
أَرادَ: العَظِيمَةَ السَّنامِ، يُقالُ: جَزُورٌ سَنِمَةٌ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ (¬٣) قَالَ: «اجْتَمَعَ سَبْعَةُ نَفَرٍ فَتَفَاخَرُوا: مُضَرِيٌّ، وَأَزْدِيٌّ، وَمَدَنِيٌّ، وَشَامِيٌّ، وَهَجَرِيٌّ، وَبَكْرِيٌّ، وَطائِفِيٌّ.
فَقالَ المُضَرِيُّ: هَاتُوا بِجَزُورٍ سَنِمَةٍ فِي غَدَاةٍ شَبِمَةٍ، فِي قُدُورٍ رَذِمَةٍ بِمَوَاسٍ خَذِمَةٍ، مَعْبُوطَةٍ نَفْسُها غَيْرِ زَمِنَةٍ … » (¬٤).
وَذَكَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ما يَتَعَوَّدُونَهُ مِنَ الأَطْعِمَةِ. أَمَّا السَّنِمَةُ فَالعَظِيمَةُ (¬٥) السَّنامِ، وَالغَداةُ الشَّبِمَةُ: البَارِدَةُ. وَالقُدُورُ الرَّذِمَةُ: المُمْتَلِئَةُ الَّتِي تَسِيلُ مِنَ الامْتِلاءِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا هُوَ قُدُورٌ هَزِمَةٌ،